السبت، 1 سبتمبر 2018

أكان الذنب ذنبي أنني فتاه أم ذنب أبي أنه رجل ؟




أكان الذنب ذنبي أنني فتاه أم ذنب أبي أنه رجل ؟
‏أن أقف لمدة يومين كاملين وبأخر المطاف
يمنعني المشفئ من مرافقة أبي
لحجرة التنويم المؤقت قبل صعوده للعمليه
 بحجة أنني فتاه .!‏ 
أستلقيت بجانب قدماه  تلك المده الوخيمه
التي تقارب أكمال اليومين
في قسم الملاحظه العامه لرجال بمفردي
بين ذاك الكم الهائل من المرضئ والمراجعين والأطباء
لم يقم أحدهم بمنعي لمرافقته
وحين يصبح ‏الأمر أكثر سوء بعد تحويله
يمنعني المشفئ بأكمله أن ارافق أبي 
المتجه لغرفة العمليه بعد هذا بساعه ونصف 
أي قانون يمنعني ولا يوجد مع ابي مرافق سواي !
أي قانون يمنعني وهو في أمس الحاجه لي!
أكان الذنب ذنبي أنني فتاه أم ذنب أبي أنه رجل ؟
‏كان الأمر أخف لوكان لدي أحداً برفقتي 
ولكن الذنب ذنبي لأنني فتاه بتأكيد !
كان يتوسل أبي للحارس ويبرهن للجميع 
أنني عن ألف رجل وأستطيع مساندته وحمله على أكتافي كألف رجل  
كان يتحدث وعيناه تتخالط بالدموع
أصبح أبي مريض السكر الذي أجابت تحليلاته 
بأن سكره 500 وفي منتصف هذا الإرتفاع 
يتم تفريقه عن أبنته التي لا تعرف سواه 
في هذا المشفئ وفي هذه المدينه أيضاً 
مالذي ستقوم بفعله أبنتي بمفردها ؟
أين ستذهب بعد أن حال تحويلي لقسم التنويم؟
ما الذي سيفعله الأطباء دون مسائلتها ؟
وفوق هذا وذاك لن يستطيع أحداً مساعدتي 
وأصبحت أقيم في غرفة المراجعين لوقت الزياره 
أي عقل يستوعب اتصال ابي ..
وهو تحت تأثير التخدير الكامل ليطمئن قلبي عليه
ويطمئن علي آيضاً
قام بتهدئتي ببشاشة صوته 
وأنساني حينها ألم تلك الجراحه في صدري
نسيت حينها انه لايعلم مالذي فعله الأطباء بالتحديد
وحين أسترجعت قواي لم أتوقف عن البكاء إلئ الآن
مالذي سيصيب أبي لو أخبره أحداً 
وأنا لستُ بجانبه .
ولكن كان الله معي حين أخبرته 
وسيكون معي لأن يطيب أبي . 
_روان محسن 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق